فهرس الكتاب
وهذا هو منهج كل من التزم الصحّة، فإنه لا يُخرج عن المدلس إلا ما ثبت سماعه له من شيخه، من طريق آخر، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ١٦٠٣] (٦٩٨) ، (وأبو داود) في "الصلاة" (١٠٦٥) ، و (الترمذيّ) فيها (٤٠٩) ، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١٧٣٦) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣١٢ و ٣٢٧ و ٣٩٧) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٦٥٩) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٠٨٢) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٣/ ٧١) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٦٠٤] (٦٩٩) - (وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ، فِي يَوْم مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ" ، فَلَا تَقُلْ: "حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ" ، قُلْ: "صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ" ، قَالَ: فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَاكَ (١) ، فَقَالَ: أتعْجَبُونَ مِنْ ذَا؟ قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ (٢) ، فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ) المروزيّ، ثقةٌ حافظٌ، من صغار [٩] (ت ٢٤٤) (خ م ت س) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٦.
٢ - (إِسْمَاعِيلُ) بن إبراهيم المعروف بابن عُليّة، تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (عَبْدُ الْحَمِيدِ، صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ) هو: عبد الحميد بن دينار، هو ابنُ