فهرس الكتاب
الوصف، كما يدلّ رواية مسلم هذه بلفظ: "في يومٍ ذي ردغ" .
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ) فاعل "ساق" ضمير شيخه أبي كامل، ويَحْتمل أنه لحماد بن زيد.
وقوله: (وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ) "حمّاد" هو ابن زيد، و "عاصم" هو ابن سليمان الأحول.
وقوله: (بِنَحْوِهِ) أي: بنحو حديث حمّاد، عن عبد الحميد، ولفظ البخاريّ في "صحيحه": "وعن حمّاد، عن عاصم، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن عبّاس نحوه، غير أنه قال: كرهتُ أن أُؤَثِّمَكم، فتجيئون تدوسون الطين إلى ركبكم" .
قال في "الفتح": قوله: "نحوه" أي: بمعظم لفظه، وجميع معناه، ولهذا استثنى منه لفظ: "أحرجكم" ، وأن في هذا بدلها "أؤثّمكم. . . " إلخ، ويَحْتَمِلُ أن يكون المراد بالاستثناء أنهما متّفقان في المعنى، وفي الرواية الثانية هذه الزيادة. انتهى (١) .
[تنبيه] : رواية حماد بن زيد، عن عبد الحميد هذه، ساقها الإمام البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "صحيحه" ، فقال:
(٦٦٨) حدّثنا عبد اللَّه بن عبد الوهاب، قال: حدّثنا حماد بن زيد، قال: حدّثنا عبد الحميد، صاحب الزياديّ، قال: سمعت عبد اللَّه بن الحارث، قال: خطبنا ابن عباس، في يومٍ ذي رَدْغٍ، فأمر المؤذن لَمّا بلغ "حيّ على الصلاة" ، قال: قل: "الصلاة في الرحال" ، فنظر بعضهم إلى بعض، فكأنهم أنكروا، فقال: "كأنكم أنكرتم هذا، إن هذا فعله مَن هو خيرٌ مني، يعني النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، إنها عَزْمَةٌ، وإني كَرِهتُ أن أحرجكم" . انتهى.
وأما رواية حماد، عن عاصم الأحول، فستأتي في الرواية التالية، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.