اللهم ارزقنا شفاعة نبينا، ,اوردنا حوضه، واسقنا منه شربة لا نظمأ بعدها أبدًا.
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين (1) .
الأخلاق الفاضلة
ــــــ
الحمد لله الذي أرسل رسوله بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرا، واصطفاه من جميع خلقه صغيرًا وكبيرًا، وأنزل معه كتابه المهيمن على جميع الكتب رحمه منه بعباده فهو هدى ونوراُ، فأشرقت الأرض بنور رسالته برًا وبحرًا وكان ربك لطيفًا خبيرًا، فسبحان من اختص بالتوفيق والهداية من شاء من عباده، فكان حظهم موفورًا، أحمده سبحانه هدانا للإسلام إنه كان بعباده خبيرًا بصيرًا، وأشهد أن لا إله إلا الله لم يتخذ ولدًا ولا نصيرًا ولا ظهيرًا، وأصلي وأسلم على عبده المبعوث بشيرًا ونذيرًا من حطم الشرك والأصنام وطهر مكة منها تطهيرًا وعلى آله وأصحابه جند الحق وحماته وسلم تسليمًا كثيرًا.
إخوتي الصائمين والصائمات: سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد:
درسنا لهذه الليلة حول الأخلاق الفاضلة الدرع الواقي من الخطر، والعدة النافعة يوم المحشر، يقول الله تعالى مثنيًا على نبيه عليه السلام: [وإنك لعلى خلق عظيم] (القلم:4) .
ولما سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: (كان خلقه القرآن) (2) .
(1) المرأة المسلمة (ص79) ، نفحات رمضان (ص264) .
(2) رواه أحمد في المسند (ج6 ص91) ، والبيهقي في السنن (ج2 ص499) وأصله في مسلم (ج7 ص74) .