تُغَلَّقُ أبواب الجحيم إذا أتى ... *** ... وتفتح أبواب الجنان لمسعد
ويرفع عن أهل القبور عذابهم ... *** ... ويصفد فيه كل شيطان معتد
ويبسط فيه الرزق للخلق كلهم ... *** ... ويسهل فيه فعل كل التعبد
تزخرف جنات النعيم وحورها ... *** ... لأهل الرضا فيه وأهل التهجد
وقد خصَّه الله الكريم بليلة ... *** ... على ألف شهر فضلت فلترصد
فقم ليله واقطع نهارك صائمًا ... *** ... وصن صومه عن كل سوء ومفسد
فضل الصيام
الحمد لله الذي وفق العاملين لطاعته، فوجدوا سعيهم مشكورًا، وحقق آمال الآملين برحمته، فمنحهم عطاءً موفورًا، وبسط بساط كرمه على التائبين فأصبح وزرهم مغفورًا، وأسبل من نعمه على الطالبين وابلًا غزيرًا.
أحمده أن أفاض على عباده جزيل الإنعام، ووفقهم للصالحات على الدوام، فلو رأيتهم وقد هجروا لذيذ المنام، وأداموا لربهم الصيام، وصلوا بالليل والناس نيام يتسابقون كل يسأل حاجته.
واحد يسأل العفو عن زلته، وآخر يسأل التوفيق لطاعته، وثالث يستعيذ به من عقوبته، ورابع يرجو منه جميل مثوبته، وخامس يشكو إليه ما يجد من لوعته، وسادس شغله ذكره عن مسألته، فسبحان من وفقهم وغيرهم محروم، أحمده سبحانه، فرض علينا الصيام، وسن لنا رسوله المصطفى القيام، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله تفرد بالكمال والدوام، وتقدس عن مشابهة جميع الأنام.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صفوة الأنام، وعلى آله وصحبه البررة الكرام، وعنا معهم بمنك وكرمك ما تعاقبت الدهور والأيام.