وَضَبَطَهُ بَعْضُ الْحُفَّاظِ بِسِنِّ التَّمْيِيزِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الدَّابَّةِ وَالْحِمَارِ (١) ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَا يَنْبَغِي السَّمَاعُ إِلَّا بَعْدَ الْعِشْرِينَ سَنَةً، وَقَالَ بَعْضُ عَشْرٌ، وَقَالَ آخَرُونَ ثَلَاثُونَ (٢) ، وَالْمَدَارُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى التَّمْيِيزِ، فمتى كان الصبي يعقل كتب له سماع (٣) .
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو (٤) : وَبَلَغَنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ صَبِيًّا «١» اِبْنَ أَرْبَعِ سِنِينَ قَدْ حُمِلَ إِلَى الْمَأْمُونِ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«١» [شاكر] اختلفوا في السن التي يصح فيه الصبي للرواية: فنقل القاضي عياض: أن أهل الحديث حددوا أن أول زمن يصح فيه السماع للصغير بخمس =