فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
= الصحيح، أو يكون الأصل بيد القارئ، أو بيد أحد المستمعين الثقات.
قال الحافظ العراقي [١] : "وكذا إن كان ثقة من السامعين يحفظ ما قُرئ وهو مستمع غير غافل، فذلك كاف أيضًا" . نقله السيوطي في التدريب [٢] وأقره. وهو عندي غير متجه، لأنه إذا كان الشيخ غير حافظ لروايته ولا يقابل هو أو غيره على أصله الصحيح، وكان المرجع إلى الثقة بحفظ أحد السامعين: كانت الرواية في الحقيقة عن هذا السامع الحافظ. وليست عن الشيخ المسموع منه. وهذا واضح لا يحتاج إلى برهان.
وقال الحافظ ابن حجر [٣] في باقي الصور: "ينبغي ترجيح الإمساك - أي إمساك الأصل- في الصور كلها على الحفظ، لأنه خوَّان" .
والرواية عن الشيخ قراءة عليه: "رواية صحيحة بلا خلاف في جميع ذلك، إلا ما حُكي عن بعض من لا يعتد به" كما قال النووي [التقريب مع التدريب ١/ ٤٢٥] .
وممن خالف في ذلك وكيع، قال: "ما أخذت حديثا عرضا قطُّ" .
وحكى في التدريب [٤] (ص ١٣١) القول بصحتها عن كثير من الصحابة والتابعين ثم قال: "ومن الأئمة -يعني القائلين بالصحة- ابن جُرَيْج، والثوري، وابن أبي ذئب، وشُعْبة، والأئمة الأربعة، وابن مهدي، وشَرِيك، والليث، وأبو عُبيد، والبخاري، في خلق لا يُحْصَوْنَ كثرةً. وروى الخطيب [٥] عن إبراهيم بن سعد أنه قال: لا تَدَعُونَ تَنَطُّعكم يا أهل العراق، العرض مثل السماع! ،
واستدل الحُمَيْدِي ثم البخاري على ذلك بحديث ضمام بن ثعلبة، لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: إني سائلك فمشدِّد عليك، ثم قال: أسألك بربك ورب مَنْ قبلك، آلله أرسلك؟ الحديث [٦] ، في سؤاله عن شرائع الدين، فلما فرغ قال: آمنت =