فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 471

والثالث «١» : أن يجوز "أخبرنا" ولا يجوز "حدثنا" وبه قال الشافعي، ومسلم، والنسائي أيضاً، وجمهور المشارقة، بل نقل ذلك عن أكثر المحدثين (١) . وقد قيل: إن أول من فرق بينهما ابن وهب.

قال الشيخ أبو عمرو (٢) : وقد سبقه إلى ذلك ابن جريج؛ والأوزاعي، قال: وهو الشائع الغالب على أهل الحديث «٢» .

______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______

«١» [شاكر] يعني القول الثالث في الرواية بالقراءة على الشيخ، وبماذا يعبر الراوي عنها عند الرواية. [شاكر]

«٢» [شاكر] الراوي إذا قرأ على شيخه وأراد أن يروي عنه، فلا يجوز له أبدًا على الصحيح المختار- أن يقول "سمعت" لأنه لم يسمع من شيخه، فيكون غير صادق في قوله هذا وإنما الأحسن أن يقول: "قرأت على فلان وهو يسمع" . إن كان قرأ بنفسه، أو: "قرئ على فلان وهو يسمع وأنا أسمع" إن كان القارئ غيره، أو نحو هذا مما يؤدي هذا المعنى. وله أيضًا أن يقول: "حدثنا فلان بقراءتي عليه" ، أو "قراءة عليه" و "أخبرنا" كذلك. واختلف في جواز الرواية في هذا بقوله "حدثنا" أو "أخبرنا" بالإطلاق - من غير أن يصرح بالقراءة على المروي عنه - فمنعه بعضهم، وأجازه آخرون، بل حكاه القاضي عياض عن الأكثرين.

والصحيح المختار عند المتأخرين من الحفاظ إجازة قوله: "أخبرنا" ، ومنع قوله: "حدثنا" وممن كان يقول به النسائي، وهو مروي عن أبي جريج والأوزاعي، وأول من فعله بمصر عبد الله بن وهب.

قال ابن الصلاح [١] (ص ١٤٣ - ١٤٤) : "الفرق بينهما صار هو الشائع الغالب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت