فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
= مسلم بن الحجاج، صاحب الصحيح، فقد انتقدوا عليه بعض أحاديث مروية بالوجادة، والوجادة - كما تقدم حكمها- منقطعة، لأنها ليست من الرواية [١] .
والذي ذكره هو في التدريب [٢] ، ورأيناه في صحيح مسلم، ثلاثة أحاديث، هي: حديث عائشة: "تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين" ، "صحيح مسلم ج ١ ص ٤٠١ طبعة بولاق" [٣] ، وحديثها أيضاً: "قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعلم إذا كنت عني راضية" [٤] ، (ج ٢ ص ٢٤٤) . وحديثها أيضاً: "إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول: أين أنا اليوم؟ أين أنا غدًا؟ " [٥] ج ٢ ص ٢٤٥)، وكلها بهذا الإسناد: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: وجدت في كتابي: عن هشام عن أبيه عن عائشة" .
وقد أجاب في الألفية عن هذا النقد - تبعا للرشيد العطار- بأن مسلما روى الأحاديث الثلاثة من طرق أخرى موصولة إلى هشام وإلى أبي أسامة.
وهذا الجواب صحيح في ذاته، لأن مسلماً رواها كذلك.
وأجاب في التدريب [٦] (ص ١٤٩) بجواب آخر، وهو: "أن الوجادة المنقطعة: أن يجد في كتاب شيخه، لا في كتابه عن شيخه، فتأمل" .
وهذا الجواب هو الصحيح المتعين هنا، لأن الراوي إذا وجد في كتاب نفسه حديثاً عن شيخه كان على ثقة من أنه أخذه عنه، وقد تخونه ذاكرته، فينسى أنه سمعه منه، فيحتاط - تورعاً- ويذكر أنه وجده في كتابه، كما فعل أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله [٧] [شاكر] .