فهرس الكتاب
فلا فرق بين قوله " مثله " أو " نحوه " ، ومع هذا أختار قول ابن معين «١» . والله أعلم.
أما إذا أورد السند وذكر بعض الحديث ثم قال: "الحديث" ، أو " الحديث بتمامه " ، أو " بطوله " أو " إلى آخره " ، كما جرت به عادة كثير من الرواة: فهل للسامع أن يسوق الحديث بتمامه على هذا الإسناد؟ رخص في ذلك بعضهم ومنع منه آخرون، منهم الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائيني الفقيه الأصولي (١) ، وسأل أبو بكر البرقاني شيخه أبا بكر الإسماعيلي (٢) عن ذلك؟ فقال: إن كان الشيخ والقارئ يعرفان الحديث فأرجو أن يجوز ذلك، والبيان أولى.
قال ابن الصلاح (٣) : " قلت ": وإذا جوَّزنا ذلك فالتحقيق أنه يكون بطريق الإجازة الأكيدة القوية.
(قلت) (٤) : وينبغي أن يُفصَّل (٥) ، فيقال: إن كان قد سمع الحديث المشار إليه قبل ذلك على الشيخ في ذلك المجلس أو في غيره، فتجوز
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«١» [شاكر] وقال الحاكم: (إن مما يلزم الحديثي من الضبط والإتقان: أن يفرق بين أن يقول (مثله) أو يقول (نحوه) ، فلا يحل له أن يقول (مثله) إلا بعد أن يعلم أنهما على لفظ واحد، ويحل له أن يقول (نحوه) إذا كان على مثل معانيه) [شاكر] .