فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 471

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______

= أن مات سنة ٨٥٢، أكثر من ألف مجلس. ثم دَرَس تسعة عشر سنة، فَافْتَتَحْتُهُ أول سنة ٨٧٨، فأمليتُ ثمانين مجلساً، ثم خمسين أخرى ".

وقد انقطع الإملاء بعد ذلك، إلا فيما نَدَر؛ لندرة العلماء الحفاظ، وندرة الطالبين الحريصين على العلم والرواية.

وقد رأيت بعض أمالي الحافظ ابن حجر، مخطوطة في بعض المكاتب، وياليتنا نجد من يطبعها وينشرها على الناس.

واعلم أنه قد أطلق المحدثون ألقاباً على العلماء بالحديث:

فأعلاها: " أمير المؤمنين في الحديث "، وهذا لقب لم يظفر به إلا الأفذاذ النوادر، الذين هم أئمة هذا الِشأن، والمرجع إليهم فيه، كشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وإسحاق ابن راهويه، وأحمد بن حنبل، والبخاري، والدارقطني، وفي المتأخرين ابن حجر العسقلاني، رضي الله عنهم جميعا.

ثم يليه: " الحافظ " [١] ، وقد بين الحافظ المزي الحدَ الذي إذا انتهى إليه الرجل جاز أن يُطلق عليه " الحافظ "، فقال: " أقل ما يكون أن تكون الرجال الذين يعرفهم ويعرف تراجمهم وأحوالهم وبُلدانهم: أكثر من الذين لا يعرفهم، ليكون الحكم للغالب ". فقال له التقي السبكي: " هذا عزيز في هذا الزمان، أدركت أنت أحداً كذلك؟ "، فقال: " ما رأينا مثل الشيخ الدمياطي، ثم قال: وابن دقيق العيد كان له في هذا مشاركة جيدة، ولكن أين الثُّرَيَّا من الثّرى؟ ! " فقال السبكي: " كان يصل إلى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت