فهرس الكتاب
" فرع ": والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة والجماعة، لما أثنى الله عليهم في كتابه العزيز، وبما نطقت به السنة النبوية في المدح لهم في جميع أخلاقهم وأفعالهم، وما بذلوه من الأموال
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
= يخرج من التعريف من لقيه كافراً وإن أسلم بعد ذلك، وكذلك من لقيه مؤمناً بغيره، كمن لقيه من مؤمني أهل الكتاب قبل البعثة، وكذلك من لقيه مؤمناً ثم ارتد ومات على الردة، والعياذ بالله.
ويدخل في التعريف من لقيه مؤمناً، ثم ارتد، ثم عاد إلى الإسلام، ومات مسلماً، كالأشعث بن قيس، فإنه ارتد ثم عاد إلى الإسلام في خلافة أبي بكر، وقد اتفق أهل الحديث على عده في الصحابة.
ثم قال: "وهذا التعريف مبنى على الأصح المختار عند المحققين، كالبخاري وشيخه أحمد بن حنبل وغيرهما" .
ثم قال: "وأطلق جماعة أن من رأى النبي صلى الله عيه وسلم فهو صحابي، وهو محمول على من بلغ سن التمييز، إذ من لم يميز لا تصح نسبة الرؤية إليه, نعم، يصدق أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه، فيكون صحابياً من هذه الحيثية، ومن حيث الرواية يكون تابعياً" .
وبذلك اختار ابن حجر عدم اشتراط البلوغ. وأما الملائكة فإنهم لا يدخلون في هذا التعريف، لأنهم غير مكلفين. [١] [شاكر]