إِطْلَاقِ اِسْمِ الصَّحَابِيِّ عَلَى) (١) مَنْ رَآهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَالْفَرْقُ عَظَمَةُ شَرَف رُؤْيَتِهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-.
وَقَدْ قَسَّمَ الْحَاكِمُ طَبَقَاتِ التَّابِعِينَ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ طَبَقَةً فَذَكَرَ أَنَّ أعلاهم من روى عن العشرة، وذكر منهم: سعيد بن المسيب، وقيس بن أبي حازم، وقيس بن عباد، وأبا عثمان النهدي، وأبا وائل، وأبا رجاء العطاردي، وأبا ساسان حُضَين (٢) بن المنذر «١» ، وغيرهم.
وعليه في هذا الكلام دخل كثير، فقد قيل: إنه لم يرو عن العشرة [من التابعين] (٣) سوى قيس بن أبي حازم. قاله ابن خراش. وقال أبو بكر ابن أبي داود: لم يسمع «٢» من عبد الرحمن بن عوف. والله أعلم.
وأما سعيد بن المسيب فلم يدرك الصّديق، -قولاً واحداً- لأنه ولد في خلافة عمر لسنتين مضتا- أو بقيتا، ولهذا اختُلف في سماعه من عمر، قال الحاكم: أدرك عمر فمن بعده من العشرة، وقيل: إنه لم يسمع من أحد من العشرة سوى سعد بن أبي وقاص، وكان آخرهم وفاة «٣» . والله أعلم.
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«١» [شاكر] حضين بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة [شاكر] .
«٢» [شاكر] يعنى قيساً [شاكر] .
«٣» [شاكر] الكلام كله في شأن سعيد بن المسيب، هل أدرك عُمَرَ أو لا؟ ، ففاعل "أدرك عمر" ، وفاعل "لم يسمع من أحد من العشرة" إلخ يعود على سعيد بن المسيب، واسم "كان آخرهم وفاة" يعود على سعد بن أبي وقاص [شاكر] .