السَنَدِ، وَإِنْ تَفَاوَتَتْ الْأَسْنَانُ فَمَتَى رَوَى كُلٌّ مِنْهُمْا عَنْ الْآخَرِ سُمِّيَ "مُدَبَّجًا" كَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ، وَالزُّهْرِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، فَمَا لَمْ يَرْوِ كل عَنْ الْآخَرِ لَا يُسَمَّى "مُدَبَّجًا" «١» وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«١» [شاكر] قال في التدريب (ص ٢١٨) [١] : "لطيفة: قد يجتمع جماعة من الأقران في حديث كما روى أحمد بن حنبل عن أبى خيثمة زهير بن حرب عن يحيى ابن معين عن علي بن المديني عن عبيد الله بن معاذ عن ابيه عن سعيد عن أبي بكر بن حفص عن أبى سلمة عن عائشة قالت " كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن من شُعُورهن حتى يكون كالوفرة ". فأحمد والأربعة فوقه خمستهم أقران" .
ومن المدبج أيضا نوع مقلوب في تدبيجه، وإن كان مستوياً في الأمور المتعلقة بالرواية، أي: ليس فيه شيء من الضعف الذي في نوع "المقلوب" الماضي في أنواع الضعيف.
ومثال هذا النوع عجيب مستطرف وهو: رواية مالك بن أنس عن سفيان الثوري عن عبد الملك بن جريج [٢] ، وروى أيضا ابن جريح عن الثوري عن مالك [٣] .فهذا إسناد كان على صورة ثم جاء في رواية أخرى مقلوباً. كما ترى [شاكر] .