ومِن ها هنا ينْفَصِل لك النِّزاعُ في ترجيح تصحيح "البخاري" على "مُسلمٍ" ، كما هو قولُ الجمهور، خِلافًا لـ "أبي علي النَّيْسابوري" شيخ "الحاكم" ، وطائفةٍ مِن عُلماء المَغْرب (١) .
ثُمَّ إن "البخاري" و "مسلمًا" لم يلتَزما بإخراج جميع ما يُحْكَم بصِحَّتِه منَ الأحاديث؛ فإنهما قد صَحَّحا أحاديثَ ليستْ في كتابَيْهِما، كما ينْقُل "التِّرمذي" وغيرُه عن "البُخاري" تصحيحَ أحاديثَ ليستْ عنده، بل في السُّنَن وغيرها (٢) .