خيرًا منها: فى دنياك وآخرتك أو أوفق لما لم يكن إثما من مرادك وشهوتك.
يستفاد منه
١ - النهى عن سؤال الولاية مطلقًا وقيد الفقهاء ذلك بما إذا لم يتعين الطلب عليه لعدم من يتولاها أو لكونه أفضل الموجودين.
٢ - ألطاف اللَّه بعبده بالإعانة على إصابة الصواب فى فعله وقوله تفضلا زائدًا على مجرد التكليف والهداية إلى النجدين.
٣ - جواز التكفير قبل الحنث لقوله عليه الصلاة والسلام "فكفر عن يمينك وائت الذى هو خير" وضعف ابن دقيق العيد الاستدلال بذلك معلا بأن الواو تقتضى الترتيب.
٤ - تأخير مصلحة الوفاء بمقتضى العين إذا كان غيره خبرًا.
٥ - أن الوفاء بمقتضى اليمين عند عدم رؤية الخير فى غيرها مطلوب.
* * *
٣٤٩ - الحديث الثانى: عن أبى موسى رضى اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم "إنى واللَّه -إن شاء اللَّه- لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذى هو خير، وتحللتها" .
راويه
أبو موسى عبد اللَّه بن قيس بن سليم الأشعرى صحابى مشهور، أمره عمر ثم عثمان وهو أحد الحكمين بصفين مات سنة خمسين وقيل بعدها.
مفرداته
على يمين: على محلوف يمين أطلق عليه يمين الملابسة ويحتمل أن يكون "على" هنا بمعنى الباء فقد وقع فى رواية النسائى "إذا حلفت بيمين" .
غيرها: غير المحلوف عليه وتأنيث الضمير مع عوده على "يمين" باعتبار المعنى.
خيرًا منها: بأن يكون فعله أفضل من المضى فى مقتضى اليمين المذكورة
وتحللتها: أتيت بخلاف مقتضاها أو المعنى كفرت عنها.
يستفاد منه
١ - جواز الحلف من غير استحلاف لتأكيد الخبر ولو كان مستقبلا.
٢ - الاستثناء بـ "إن شاء اللَّه" .