من بدائع
القصص النبوي الصحيح
محمد بن جميل زينو
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد فإن النفوس تحب القصص، وتتأثر بها، لذلك تجد في القرآن أنواعًا من القصص النافع، وهو من أحسن القصص.
وكان من حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم أن اقتدى بكتاب ربه، فقص علينا من الأنباء السابقة ما فيه العِبَر، باللفظ الفصيح والبيان العذب البليغ، ويمتاز بأنه واقعي وليس بخيالي. (وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى) ، وإن بعض شبابنا قد مالوا إلى القصص الأجنبي الضار، إذ أكثره جنسي مائع أو بوليسي مجرم، يوقعهم في الفاحشة والانحراف كما يريده أعداء الإسلام.
لذلك كان واجبًا على الكاتب الإسلامي أن يقدم نماذج من القصص الديني الصحيح، فان فيها تهذيب الأخلاق، وتقريب الشباب من الدين.
وإني أقدم نموذجًا من بدائع القصص النبوي، وهي مختارة من الأحاديث الصحيحة، وجعلتها على شكل حوار، ومشاهد، حتى كأنك ترى وقائع القصة أمامك، وجعلت لكل قصة عبرة في آخرها للاستفادة منها، فالله تعالى يقول: (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) .
وأحب أن أنبه إلى أمور مهمة:-
شرحت بعض الكلمات التي تساعد القارئ على فهم القصة مثل: (فلقيه) ، فقلت: (فلقي ضماد محمد صلى الله عليه وسلم) .
نقلت الفعل الماضي إلى الفعل المضارع ليرى القارئ القصة وكأنها أمامه.
حذفت كلمة (قال) من النص استغناء عنها بذكر القائل أول السطر.
الكلام الذي بين المعقوفتين [] هو وصف لحالة القائل وهو من كلام المؤلف.
لا يفهم من هذا الحوار والمشاهد جواز عملية التمثيل ولا سيما تمثيل الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته، وهو حرام.
والله أسأل أن ينفع بها المسلمين، ويجعلها خالصة لله تعالى.