الصفحة 30 من 42

البشارة بالتوبة

كعب يهتز للبشرى

الرسول يبرق وجهه بالسرور

كعب يتصدق بماله

كعب يعاهد الرسول على الصدق

من عبرة القصة وفوائدها .

المتخلفون عن الجهاد :

(كعب بن مالك يتحدث عن تخلفه في غزوة تبوك)

لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها إلا في غزوة تبوك ، غير أني كنت تخلفت في بدر ولم يعاتب أحدًا عنها ، إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عير قريش ]قافلتهم[ حتى جمع الله تعالى بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد .

ولقد شهدت مع رسول الله ليلة العقبة (1) حين تواقنا (2) على الإسلام ، وما أحب أن لي بها مشهد بدر ، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها (أكثر شهرة ، وأعظم ذكرًا) .

تخلف كعب:

وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني (أغنى) حين تخلفت عنه في تلك الغزوة ، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتها في تلك الغزوة ، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا وري (أوهم غيره) بغيرها .

حتى كانت تلك الغزوة فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد ، واستقبل سفرًا بعيدًا ومفازًا (فلاة لا ماء فيها) واستقبل عدوًا كثيرًا ، فحل للمسلمين أمرهم (وضح) ليتأهبوا أهبة غزوهم (ليستعدوا) فأخبرهم بوجهه الذي يريد (بمقصده) ، والمسلمون مع رسول الله كثير ، ولا يجمعهم كتاب حافظ ، يريد الديوان (سجل الجندية) .

قال كعب: فقل رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى (لكثرة الجيش) ما لم ينزل فيه وحي الله .

وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال فأنها إليها أصعر (أميل) .

كعب يتردد في الجهاد:

(1) هي التي بايع الرسول صلى الله عليه وسلم الأنصار على الإسلام والنصرة قبل الجهاد ، والعقبة هي التي في طرف منى من ناحية مكة ، تضاف إليها جمرة العقبة .

(2) تعاقدنا وتجاهدنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت