الصفحة 40 من 42

عمرو بن عبسة السلمي يقول: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة ، وأنهم ليسوا على شئ ، وهم يعبدون الأوثان ، فسمعت برجل في مكة يخبر أخبارًا ، فقعدت على راحلتي ، فقدمت عليه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيًا حراء عليه قومه ، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة .

(حراء: غضاب مغمومون من دعوته )

عمرو (يسأل الرسول ) : ما أنت ؟

الرسول صلى الله عليه وسلم ك أنا نبي .

عمر بن عبسة: وما نبي ؟

الرسول صلى الله عليه وسلم: أرسلني الله .

عمرو: فبأي شئ أرسلك ؟

الرسول صلى الله عليه وسلم: أرسلني بصلة الرحم ، وكسر الأوثان ، وأن يوحد الله ولا يشرك به شئ .

عمرو: فمن معك على هذا ؟ - أي على الدين - .

الرسول صلى الله عليه وسلم: حر وعبد ]أبو بكر وبلال[

عمرو: إني متبعك ]مؤمن بك وبدينك[ .

الرسول صلى الله عليه وسلم: إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا ، ألا ترى حالي وحال الناس ؟ ولكن أرجع إلى أهلك ، فإذا سمعت بي قد ظهرت فائتني .

(يذهب عمرو إلى أهله ، ويقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وكان عمرو في أهله ، فجعل يتخبر الأخبار ويسأل الناس حتى قدم عليه نفر من أهل المدينة) .

عمرو: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة ؟

النفر من أهل المدينة: الناس إليه سراع ، وقد أراد قومه قتله ، فلم يستطيعوا ذلك . (سراع: يسارعون في دخول دينه) ، ( يقدم عمرو المدينة ، ويدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .

عمرو: يا رسول الله أتعرفني ؟

الرسول صلى الله عليه وسلم: نعم ، أنت الذي لقيتني بمكة .

عمرو: يا رسول الله أخبرني عما علمك الله ، وأجهله ، أخبرني عن الصلاة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت