الصفحة 8 من 42

الملك: رجل مسكين قد انقطعت بي الحبار في سفري ، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي أعطاك الشعر الحسن والمنظر الحسن والمال ، بقرة أتبلغ بها في سفري .

الأقرع (في ضجر) : الحقوق كثيرة .

الملك (متعجبًا) : كأني أعرفك ، ألم تكن أقرع يقذرك الناس ؟ .

الأقرع (في استكبار) : إنما ورثت هذا المال كابرًا عن كابر ( أبًا عن جد) .

الملك: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت .

(يأتي الملك الرجل الأعمى في صورة أعمى) .

الملك: رجل مسكين وابن سبيل انقطعت بي الحبار في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي رد عليك بصرك ـ شاة أتبلغ بها في سفري .

الأعمى ( شاكرًا معترفًا) : قد كنت أعمى فرد الله إلىّ بصري ، فخذ ما شئت ودع ما شئت ، فوالله لا أجهدك اليوم ( لا أعارضك) بشئ أخذته لله عز وجل .

الملك: أمسك مالك ، فإنما أبتليتم ( اختبرتم) فقد رضي الله عنك ، وسخط على صاحبيك .

من عبرة القصة وفوائدها:

اختبار الله لعباده ، سنة الله في أرضه ، كما أخبر الله به في كتابه .

الابتلاء يكون في الجسم والمال والأولاد وغيرها .

الملائكة تتصور أحيانًا على هيئة البشر ، وتتكلم ، وتمسح على المريض فيبرأ بإذن الله .

لا شئ أحب للمبتلى بالمرض من ذهاب مرضه ومعافاته .

الله هو الذي يعطي ويمنع ، ويغني ويفقر ، بتقديره وحكمته .

من التوحيد والأدب أن تنسب الشفاء والغنى إلى الله وحده ( قد كنت أعمى فرد الله بصري) .

الإنسان الجاهل يبخل وقت الغنى ، والعاقل يعطى بسخاء متذكرًا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان ، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا ، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا .

بعض الأغنياء ينسون ماضيهم الفقير ويغضبون ممن يذكرهم به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت