الملك: رجل مسكين قد انقطعت بي الحبار في سفري ، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي أعطاك الشعر الحسن والمنظر الحسن والمال ، بقرة أتبلغ بها في سفري .
الأقرع (في ضجر) : الحقوق كثيرة .
الملك (متعجبًا) : كأني أعرفك ، ألم تكن أقرع يقذرك الناس ؟ .
الأقرع (في استكبار) : إنما ورثت هذا المال كابرًا عن كابر ( أبًا عن جد) .
الملك: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت .
(يأتي الملك الرجل الأعمى في صورة أعمى) .
الملك: رجل مسكين وابن سبيل انقطعت بي الحبار في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي رد عليك بصرك ـ شاة أتبلغ بها في سفري .
الأعمى ( شاكرًا معترفًا) : قد كنت أعمى فرد الله إلىّ بصري ، فخذ ما شئت ودع ما شئت ، فوالله لا أجهدك اليوم ( لا أعارضك) بشئ أخذته لله عز وجل .
الملك: أمسك مالك ، فإنما أبتليتم ( اختبرتم) فقد رضي الله عنك ، وسخط على صاحبيك .
من عبرة القصة وفوائدها:
اختبار الله لعباده ، سنة الله في أرضه ، كما أخبر الله به في كتابه .
الابتلاء يكون في الجسم والمال والأولاد وغيرها .
الملائكة تتصور أحيانًا على هيئة البشر ، وتتكلم ، وتمسح على المريض فيبرأ بإذن الله .
لا شئ أحب للمبتلى بالمرض من ذهاب مرضه ومعافاته .
الله هو الذي يعطي ويمنع ، ويغني ويفقر ، بتقديره وحكمته .
من التوحيد والأدب أن تنسب الشفاء والغنى إلى الله وحده ( قد كنت أعمى فرد الله بصري) .
الإنسان الجاهل يبخل وقت الغنى ، والعاقل يعطى بسخاء متذكرًا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان ، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا ، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا .
بعض الأغنياء ينسون ماضيهم الفقير ويغضبون ممن يذكرهم به .