فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 197

وإذا لم نقل أنه تعديل: فلا تضر جهالة الصحابي، لأ، هم كلهم عدول، بخلاف غيرهم، فلا يصح ما استدرك به الشيخ أبو عمرو رحمه الله، لأن جميع من تقدم ذكرهم صحابة. والله أعلم.

أما التابعون: فقد تفرد - فيما نعلم - حماد بن سلمة عن أبي العُشراء الدارمي عن أبيه بحديث:"أما تكون الذكاة إلا في اللبة؟ فقال: أمالو طعنت في فخذها لأجزأ عنك".

ويقال: إن الزهري تفرد عن نيف وعشرين تابعيًا. وكذلك تفرد عمرو بن دينار، وهشام بن عروة، وأبو إسحاق السبيعي، ويحيى ابن سعيد الأنصاري: عن جماعة من التابعين.

وقال الحاكم: وقد تفرد مالك عن زهاء عشرة من شيوخ المدينة، لم يرو عنهم غيره.

فيظن بعض الناس أنهم أشخاص متعددة، أو يذكر ببعضها، أو بكنيته: فيعتقد من لا خبرة له أنه غيره.

وأكثر ما يقع ذلك من المدلسين، يُغربون به على الناس، فيذكرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت