فلانًا قال كذا"في حكم الانقطاع حتى يثبت خلافه. وذهب الجمهور إلى أنهما سواء في كونهما متصلين، قال ابن عبد البر. وممن نص على ذلك مالك بن أنس."
وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على أن الإسناد المتصل بالصحابي، سواء فيه أن يقول"عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"، أو"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أو"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وبحث الشيخ أبو عمرو ههنا إذا أسند الراوي ما أرسله غيره، فمنهم من قدح في عدالته بسبب ذلك، إذا كان المخالف له أحفظ منه أو أكثر عددًا، ومنهم من رجح بالكثرة أو الحفظ، ومنهم من قبل المسند مطلقًا، إذا كان عدلًا ضابطًا. وصححه الخطيب وابن الصلاح، وعزه إلى الفقهاء والأصوليين، وحكي عن لبخاري أنه قال: الزيادة من الثقة مقبولة.
والتدليس قسمان: أحدهما: أنه يروي عمن لقيه ما لم يسمع منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهمًا أنه سمعه منه.