فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 197

وقد قال مسلم: للزهري تسعون حرفًا لا يرويها غيره.

وهذا الذي قال مسلم عن الزهري، من تفرده بأشياء لا يرويها غيره: يشاركه في نظيرها جماعة من الرواة.

فإذن الذي قاله الشافعي أولًا هو الصواب: أنه إذا روى الثقة شيئًا قد خالفه فيه الناس فهو الشاذ، يعني المردود وليس من ذلك أن يروي الثقة ما لم يروا غيره، بل هو مقبول إذا كان عدلًا ضابطًا حافظًا.

فإن هذا لو رُد لرُدت أحاديث كثيرة من هذا النمط وتعطلت كثير من المسائل عن الدلائل. والله أعلم.

وأما إن كان لمنفرد به غير حافظ، وهو مع ذلك عدلٌ ضابط: فحديثه حسن. فإن فقد ذلك فمردود. والله أعلم.

وهو كالشاذ: إن خالف راويه التقات فمنكر مردود، وكذا إن لم يكن عدلًا ضابطًا، وإن لم يخالف فمنكر مردود.

وأما إن كان الذي تفرد به عدل ضابط حافظ قُبِل شرعًا، ولا يقال له"منكر"، وإن قيل له ذلك لغةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت