فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 197

المنقطع

قال ابن الصلاح: وفيه في الفرق بينه وبين المرسل مذاهب.

"قلت": فمنهم من قال: هو أن يسقط من الإسناد رجل، أو يذكر فيه رجل مبهم.

ومثل ابن الصلاح للأول: بما رواه عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن حذيفة مرفوعًا:"إن وليتموها أبا بكر فقوي أمين"، الحديث، قال: فقيه انقطاع في موضعين: أحدهما: أن عبد لرزاق لم يسنعه من الثوري، إنما رواه عن النعمان بن أبي شيبة الجندي عنه. والثاني: أن الثوري لم يسمعه من أبي إسحاق، إنما رواه عن شريك عنه.

ومثَّل الثاني: بما رواه أبو العلاء بن عبد الله بن الشخير عن رجلين عن شداد بن أوس، حديث:"اللهم إني أسألك الثبات في الأمر".

ومنهم من قال: المنقطع مثل المرسل، وهو كل ما لا يتصل إسناده، غير أن المرسل أكثر ما يطلق على ما رواه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال ابن الصلاح: وهذا أقرب، وهو الذي صار إليه طوائف من الفقهء وغيرهم، وهو الذي ذكره الخطيب البغدادي في كفايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت