قال:"القسم الثاني": أن يكون رواية من المشهورين بالصدق والأمانة. ولم يبلغ درجة رجال الصحيح في الحفظ والاتقان، ولا يُعد ما ينفرد به منكرًا، ولا يكون المتن شاذًا ولا معللًا. قال: وعلى هذا يتنزل كلام الخطابي، قال: والذي ذكرناه يجمع بين كلاميهما.
قال الشيخ أبو عمر: لا يلزم من ورود الحديث من طرق متعددة كحديث"الأذنان من الرأس": أن يكون حسنًا، لأن الضعف يتفاوت، فمنه ما لا يزول بالمتابعات، يعني لا يؤثر كونه تابعًا أو متبوعًا، كرواية الكذابين والمتروكين، ومنه ضعف يزول بالمتابعة، كما إذا كان راويه سيء الحفظ، أو روي الحديث عن حضيض الضعف إلى أوج الحسن أو الصحة. والله أعلم.