فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 84

يومئذ أحدث من فيه سنا علي فروة لي مضطجع فيها بفناء أهلي - فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار . قال: فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت . فقالوا له: ويحك يا فلان أو ترى هذا كائنا أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم ؟ قال: نعم والذي يحلف به ويود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدار يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطينونه عليه وأن ينجو من تلك النار غدا .

قالوا له: ويحك يا فلان فما آية ذلك ؟

قال: نبي مبعوث من نحو هذه البلاد . وأشار بيده إلى نحو ( مكة ) واليمن .

قالوا: ومتى تراه ؟

قال: فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا فقال: إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه .

قال سلمة: فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله [ محمدا ] رسوله صلى الله عليه وسلم وهو حي بين أظهرنا فآمنا به وكفر به بغيا وحسدا .

قال: فقلنا له: ويحك يا فلان ألست بالذي قلت لنا فيه ما قلت ؟ قال: بلى ولكن ليس به

رواه أحمد عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق .

ورواه البيهقي عن الحاكم بإسناده من طريق يونس بن بكير .

وروى أبو نعيم في ( الدلائل ) عن محمد بن سلمة قال:

لم يكن في بني عبد الأشهل إلا يهودي واحد يقال له: يوشع فسمعته يقول - وإني لغلام في إزار -: قد أظلكم خروج نبي يبعث من نحو هذا البيت - ثم أشار بيده إلى بيت الله - فمن أدركه فليصدقه .

فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمنا وهو بين أظهرنا لم يسلم حسدا وبغيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت