فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 84

وثبت في ( صحيح مسلم ) من حديث أبي أمامة عن عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه قال:

أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول ما بعث وهو ب ( مكة ) وهو حينئذ مستخف فقلت: ما أنت ؟ قال: ( أنا نبي ) . فقلت: وما النبي ؟ قال: ( رسول الله ) . قلت: آلله أرسلك ؟ قال: ( نعم ) . قلت: بم أرسلك ؟ قال:

( أن تعبد الله وحده لا شريك له وتكسر الأصنام وتوصل الأرحام ) .

قال: قلت: نعم ما أرسلت به فمن تبعك على هذا ؟

قال: ( حر وعبد ) . يعني: أبا بكر وبلالا .

قال: فكان عمرو يقول: لقد رأيتني وأنا ربع الإسلام . قال: فأسلمت . قلت: فأتبعك يا رسول الله ؟ قال: ( لا ولكن الحق بقومك فإذا أخبرت أني قد خرجت فاتبعني ) .

ويقال: إن معنى قوله عليه السلام: ( حر وعبد ) اسم جنس وتفسير ذلك بأبي بكر وبلال فقط فيه نظر فإنه قد كان جماعة أسلموا قبل عمرو بن عبسة وقد كان زيد بن حارثة أسلم قبل بلال أيضا فلعله أخبر أنه ربع الإسلام بحسب علمه فإن المؤمنين كانوا إذ ذاك يستسرون بإسلامهم لا يطلع على أمرهم كثير أحد من قراباتهم دع الأجانب دع أهل البادية من الأعراب . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت