فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 84

قال ابن إسحاق: وقد كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه - كما حدثني محمد بن مسلم الزهري عن عروة عن عائشة - حين ضاقت عليه ( مكة ) وأصابه فيها الأذى ورأى من تظاهر قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما رأى استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فأذن له .

فخرج أبو بكر رضي الله عنه مهاجرا حتى إذا سار من ( مكة ) يوما أو يومين لقيه ابن الدغنة - أخو بني الحارث بن يزيد أحد بني بكر بن عبد مناة بن كنانة - وهو يومئذ سيد الأحابيش .

[ قال ابن إسحاق: و ( الأحابيش ) : بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة والهون بن خزيمة بن مدركة وبنو

المصطلق من خزاعة .

قال ابن هشام: تحالفوا جميعا فسموا الأحابيش لأنهم تحالفوا بواد يقال له: ( الأحبش ) بأسفل ( مكة ) للحلف ].

فقال [ ابن الدغنة ] : إلى أين يا أبا بكر ؟

قال: أخرجني قومي وآذوني وضيقوا علي .

قال: ولم ؟ والله إنك لتزين العشيرة وتعين على النوائب وتفعل المعروف وتكسب المعدوم ارجع فإنك في جواري .

فرجع معه حتى إذا دخل ( مكة ) قام معه ابن الدغنة فقال: يا معشر قريش إني قد أجرت ابن أبي قحافة فلا يعرض له أحد إلا بخير . قال: فكفوا عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت