وروى ابن إسحاق عن نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا له: يا رسول الله أخبرنا عن نفسك . قال:
( نعم أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام .
واسترضعت في بني سعد بن بكر فبينا أنا مع أخ لي خلف بيوتنا نرعى بهما لنا إذ أتاني رجلان - عليهما ثياب بيض - بطست من ذهب مملوء ثلجا ثم أخذاني فشقا بطني واستخرجا قلبي فشقاه فاستخرجا منه علقة سوداء فطرحاها ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج حتى أنقياه ثم قال أحدهما لصاحبه: زنه بعشرة من أمته . فوزنني بهم فوزنتهم ثم قال: زنه بمئة من أمته . فوزنني بهم فوزنتهم ثم قال: زنه بألف من أمته . فوزنني بهم فوزنتهم فقال: دعه عنك فوالله لو وزنته بأمته لوزنها ) .
وإسناده جيد قوي .
وثبت في ( صحيح مسلم ) عن أنس بن مالك:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل عليه السلام وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب واستخرج معه علقة سوداء فقال: هذا حظ الشيطان . ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه ثم أعاده في مكانه وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني: ظئره - فقالوا: إن محمدا قد قتل . فاستقبلوه وهو منتقع اللون . قال أنس: وقد كنت أرى ذلك المخيط في صدره .