فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 84

قال: فقال أنيس: إن لي حاجة بمكة فاكفني حتى آتيك .

قال: فانطلق فراث علي ثم أتاني فقلت: ما حبسك ؟ قال: لقيت رجلا يزعم أن الله عز وجل أرسله على دينك . قال: فقلت: ما يقول الناس له ؟ قال: يقولون: إنه شاعر وساحر [ وكاهن ] . وكان أنيس شاعرا .

قال: فقال: قد سمعت قول الكهان فما يقول بقولهم وقد وضعت قوله على أقراء الشعر فوالله ما يلتئم لسان أحد أنه شعر والله إنه لصادق وإنهم لكاذبون .

قال: فقلت له: هل أنت كافي حتى أنطلق فانظر ؟ قال: نعم وكن من أهل ( مكة ) على حذر فإنهم قد شنفوا له وتجهموا له .

قال: فانطلقت حتى قدمت ( مكة ) فتضعفت رجلا منهم فقلت: أين هذا الرجل الذي تدعونه الصابئ ؟ قال: فأشار إلي . [ قال: الصابئ . قال: ] فمال أهل الوادي علي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا علي فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر . فأتيت زمزم فشربت من مائها وغسلت عني الدم ودخلت بين الكعبة وأستارها فلبثت به ابن أخي ثلاثين من بين يوم وليلة وما لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع .

قال: فبينا أهل ( مكة ) في ليلة قمراء إضحيان فضرب الله على أصمخة أهل ( مكة ) فما يطوف بالبيت غير امرأتين فأتتا علي وهما تدعوان ( إساف ) ( ونائلة ) فقلت: أنكحوا أحدهما الآخر فما ثناهما ذلك قال: فأتتا علي فقلت: وهن مثل الخشبة . غير أني لم أكن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت