الصفحة 113 من 493

كلا الرجلين على مذهب أهل السنة، لذا فإن البغوي ينقل عن الزجاج في تفسيره بعض الصفات ومن ذلك تفسيره لصفة المكر قال البغوي:"قال الزجاج: مكر اللَّه عز وجل مجازاتهم على مكرهم فسمي الجزاء باسم الابتداء ؛ لأنه في مقابلته [1] ، كقوله تعالى: { اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ } [2] وقوله: { وَهُوَ خَادِعُهُمْ } [3] " [4] .

ومن تأثره به في قضايا التوحيد ما نقله عن الزجاج:"بأن من حرم شيئًا مما أحل اللَّه أو أحل شيئًا مما حرم اللَّه فهو مشرك" [5] .

2 -التفسير:

تأثر به كثيرًا في قضايا التفسير ، بل إن تأثره به في التفسير أكثر من تأثره به في جوانب اللغة وهو اللغوي الشهير.

(1) ... صرح الزجاج بإثبات صفة المكر لله تعالى في موضع آخر ، حيث قال:"والمكر من اللَّه والخداع على خلافه من الآدميين". انظر: معاني القرآن وإعرابه 4/300 . وصفة المكر من صفات الكمال إذا جاءت مقيدة كما هو الخداع والكيد ولا يجوز إطلاقها على اللَّه تعالى مطلقة دون تقييد فلا يوصف ربنا سبحانه بالمكر على الإطلاق بل يقال: إن اللَّه يمكر بمن يمكر به ، قال الشيخ السعدي:"مكر اللَّه بهم جزاء على مكرهم".

... انظر: تفسير السعدي: ص132 ، وتفسير الشيخ محمد بن عثيمين لسورة البقرة 1/55 .

(2) ... سورة البقرة: 15 .

(3) ... سورة النساء: 142 .

(4) ... تفسير البغوي 1/307 مع معاني القرآن وإعرابه 1/419 .

(5) ... تفسير البغوي 2/127 مع معاني القرآن وإعرابه 2/287 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت