الصفحة 114 من 493

فالبغوي يذكر أقوال الزجاج ضمن الأقوال المعتمدة عنده في التفسير [1] ، بل وأحيانًا يكتفي بقول الزجاج في تفسير الآية مما يدل على إجلاله له ، ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: { وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى } [2] قال:"قال الزجاج: كان من اللَّه الأمر ومن موسى القبول فلذلك ذكر بلفظ المواعدة" [3] .

وكثيرًا ما يذكر آراء الزجاج إلى جانب أقوال كبار مفسري الصحابة والتابعين كمجاهد (ت102هـ) [4] ، وهذا يدل على إعجابه بآرائه وأقواله في التفسير.

كما أنه يذكر آراء الزجاج مع آراء شيخ المفسرين الطبري (ت 310هـ) جنبًا إلى جنب [5] .

وقد نقل البغوي عن الزجاج بعض تعليلاته التفسيرية ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: { وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ } [6] ، قال:"فإن قيل: كيف شرع لهم حل طعامنا وهم كفار ليسوا من أهل الشرع ، قال الزجاج:"معناه: حلال لكم أن تطعموهم فيكون خطاب الحل مع المسلمين" [7] ."

3 -القراءات:

(1) ... تفسير البغوي 1/88 مع معاني القرآن وإعرابه 1/160 .

(2) ... سورة البقرة: 51.

(3) ... تفسير البغوي 1/72 مع معاني القرآن وإعرابه 1/133 ، وانظر في مثال آخر: تفسير البغوي 1/438 مع معاني القرآن وإعرابه 1/133 .

(4) ... انظر: تفسير البغوي 2/117 ، وانظر أيضًا في تفسيره 2/129 ، 130 .

(5) ... تفسير البغوي 2/84 .

(6) ... سورة المائدة: 5 .

(7) ... تفسير البغوي 2/13 مع معاني القرآن وإعرابه 2/151 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت