فهرس الكتاب
خامسًا: تفسير"الكشاف"للزمخشري (ت 538 هـ) [1] :
أستطيع أن أتحدث عن تأثر الزمخشري بكتاب الزجاج في النقاط التالية:
1 -صرح الزمخشري بالنقل عن الزجاج ، يدل على هذا تكرر اسم الزجاج في صفحات كثيرة من الكشاف .
2 -أغلب ما نقله الزمخشري في"كشافه"عن الزجاج هو من كتابه: معاني القرآن وإعرابه.
3 -يؤخذ على الزمخشري أنه أحيانًا لا يصرح باسم الزجاج ، بل إنه ينتحل بعض آراء الزجاج وينسبها لنفسه ، حتى قال شمس الدين الأصبهاني (688هـ) [2] :"وجل ما ذكره الزمخشري في الكشاف فهو من قول الزجاج" [3] ، ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: { فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ } [4] ، حيث ذكر نص كلام الزجاج في معنى الكبكبة ولم ينسب ذلك له ، قال:"والكبكبة تكرير الكب جعل التكرير في اللفظ دليلًا على التكرير في المعنى ، كأنه إذا ألقي في جهنم ينكب مرة بعد مرة حتى يستقر في قعرها" [5] .
... وهناك مواضع نسبها الزمخشري لنفسه وهي في الحقيقة للزجاج [6] .
(1) ... محمود بن عمر بن محمد أبو القاسم الزمخشري الخوارزمي النحوي اللغوي المتكلم المعتزلي المفسر يلقب بجار اللَّه لأنه جاور بمكة زمانًا ، له من التصانيف الكشاف والفائق وأساس البلاغة ، توفي سنة 538هـ ليلة عرفة .
... انظر ترجمته في: طبقات المفسرين للسيوطي ص120 ، طبقات الداوودي 2/314 ، 315 .
(2) ... ستأتي ترجمته في ص449.
(3) ... طبقات المفسرين للأدنهوي ، ص432.
(4) ... سورة الشعراء: 94 .
(5) ... الكشاف 3/327 ، وهذا ما ذكره الزجاج في معانيه 4/94.
(6) ... انظر على سبيل المثال ما ذكره الزمخشري في الكشاف 4/73 ، وقارن بينه وبين ما جاء في كتاب الزجاج 4/319 ، وذلك عند قوله تعالى: { ولات حين مناص } سورة ص: 3 .