الصفحة 118 من 493

تأثر الزمخشري بكتاب الزجاج في قضايا النحو ، ويلاحظ اعتداده به في مسائل النحو ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ } [1] قال الزمخشري:"وجوز الزجاج أن يكون مبتدأ خبره محذوف أي: التائبون العابدون من أهل الجنة" [2] .

سادسًا: تفسير"المحرر الوجيز"لابن عطية ت 541 هـ:

يتلخص أثر كتاب الزجاج على تفسير ابن عطية في التالي:

1 -اتخذ ابن عطية في تفسيره كتاب الزجاج:"معاني القرآن وإعرابه"مصدرًا مهمًا من مصادره الرئيسة ويبدو ذلك واضحًا في كثرة نقوله عنه في مسائل التفسير والنحو واللغة ، إذ تكرر اسم الزجاج في"المحرر الوجيز"، في أكثر من ثلاثمائة وسبعين صفحة.

2 -ينقل عن الزجاج بلقبه فيقول: قال الزجاج [3] ، وبكنيته فيقول: قال أبو إسحاق [4] .

3 -لم يصرح ابن عطية باسم كتاب الزجاج إلاَّ في موضعين تقريبًا فمرة قال:"في كتاب الزجاج" [5] ، ومرة صرح باسمه المعاني فقال:"ووقع في معاني أبي إسحاق" [6] .

4 -ابن عطية في مواضع قليلة من"المحرر الوجيز"ينقل عن الزجاج من غير كتابه:"المعاني"، فقد وجدته في أحيان قليلة ينقل عنه من كتبه الأخرى ككتاب:"الأنواء"للزجاج [7] .

(1) ... سورة التوبة: 112 .

(2) ... الكشاف 2/299 مع معاني القرآن وإعرابه 2/471 ، وانظر في مثال آخر: الكشاف 3/189 مع معاني القرآن وإعرابه 4/12 .

(3) ... انظر مثلًا في: المحرر الوجيز 1/67 ، 2/33 ، 3/59 ، 4/50 ، 5/173.

(4) ... المصدر نفسه 1/116 ، 3/391 .

(5) ... المصدر نفسه 3/199 ، 267 .

(6) ... المصدر نفسه 3/68 .

(7) ... المصدر نفسه 1/233 وكتاب الأنواء للزجاج مفقود ، انظر: ص77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت