الصفحة 165 من 493

وهذا القول إذا فسر به فهو أثبتها" [1] ، والمعنى: إذا صح أن فسر به فهو المختار والأقوى عنده ."

وسأتناول استدراكاته ومناقشاته للمفسرين على النحو التالي:

1 -أدبه الجم أثناء مناقشاته للمفسرين:

يؤخذ على أبي إسحاق الزجاج في مناقشاته وتعقباته على الآخرين وصفهم بالغلط وتخطئتهم ، فهو يقسوا أحيانًا على مخالفيه ومن يتعقب أو يستدرك عليهم ويستخدم أسلوب التغليط والتخطئة.

ولذا فهو كثيرًا ما يصف آراء بعض الذين سبقوه في التصنيف في معاني القرآن بالشدة عليهم والتخطئة [2] ، وكذا يصنع مع بعض القراء [3] ، وكذلك بعض النحويين من الكوفيين والبصريين [4] .

لكنه يختلف أثناء مناقشاته للمفسرين فلا يستخدم تلك الأساليب معهم فلا يشتد عليهم ولا يغلطهم و يخطئهم أو يصف بعض أقوالهم بأوصاف لا تليق ، ولقد سبرت وتتبعت كثيرًا من مناقشاته للمفسرين فرأيته يثق بهم ، ويحترم آراءهم حتى لو خالف بعضها ، خلاف ما صنعه مع كثير من القراء والنحويين واللغويين ، وسترى ذلك من خلال بعض الأمثلة التي سأذكرها .

2 -تعقبه قولًا للمفسرين دون التصريح بقائله:

كثيرًا ما ينقل الزجاج عن بعض المفسرين أو أحدهم دون نسبة هذا الرأي إلى مفسر بعينه .

ومن الأمثلة على تعقبات الزجاج على رأي للمفسرين دون التصريح بصاحب هذا الرأي ما ذكره عند قوله تعالى: وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا

(1) ... معاني القرآن وإعرابه 3/71 .

(2) ... انظر: ص116 ، 117 .

(3) ... انظر: ص206 .

(4) ... انظر: ص213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت