الصفحة 208 من 493

أحدهما: أن يعتمد التفسير المختار دون التصريح بضعف الرأي الآخر ، ويكتفي بالإشارة إلى ضعفه بصيغة التمريض ، ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ } [1] ، قال:"فأكثر ما جاء في التفسير: أن لهو الحديث ها هنا: الغناء ، لأنه يلهي عن ذكر الله [2] ، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حرم بيع المغنية [3] ، وقد قيل في تفسير هذه الآية: إن لهو الحديث هاهنا: الشرك" [4] [5] .

(1) ... لقمان: 6 .

(2) ... وهو قول ابن مسعود وأقسم ثلاثًا أن لهو الحديث هو الغناء ، وهو قول جابر وابن عباس ومجاهد وعكرمة ، انظر هذه الأقوال في: مصنف ابن أبي شيبة 4/368 ، مستدرك الحاكم 2/445 ، سنن البيهقي 10/221 ، 225 ، تفسير الطبري 21/61 ، 62 ، 63 .

(3) ... النهي عن بيع المغنيات جاء فيه حديث أبي إمامة الباهلي ، رواه الترمذي في سننه 3/579 ، رقم الحديث: (1282) والبيهقي في الكبرى 6/14 ، رقم الحديث: (10839) من طريق علي بن يزيد بن أبي زياد الشامي ، قال الترمذي معلقًا على الحديث:"وقد تكلم بعض أهل العلم في علي بن يزيد وضعفه وهو شامي"وقال ابن حجر في التقريب ، ص 406:"ضعيف"، والحديث رواه ابن ماجه في سننه 2/733 ، برقم 2198 ، وقد حسن الألباني طريق ابن ماجه ، كما في صحيح سنن ابن ماجه للألباني 2/214 رقم الحديث 1775 .

(4) ... وهو قول الحسن وعبدالرحمن بن زيد والضحاك ، انظر: تفسير الطبري 21/63 ، تفسير القرطبي 14/52 .

(5) ... معاني القرآن وإعرابه 4/194 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت