ومن تلك الأدلة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتبر هذا الوجه في تفسيره بعض الآيات، واعتبره أصحابه من بعده، فقد جاء في حديث عبد الله بن مسعود (ت32هـ) أنه لما نزل قوله تعالى: { الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ } [1] ، شق ذلك على المسلمين فقالوا: يا رسول الله ، وأينا لا يظلم نفسه ، قال: ليس ذلك، إنما هو الشرك ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه وهو يعظه: { يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِن الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } [2] " [3] ، فهذا الحديث أصل في تفسير القرآن بالقرآن ، وحقيقة هذا الوجه من وجوه الاختيار أنه تفسير للقرآن بالقرآن ."
(1) ... سورة الأنعام: 82 .
(2) ... سورة لقمان: 13 .
(3) ... أخرجه البخاري 1/1226 في كتاب الأنبياء ، باب قوله تعالى: { واتخذ الله إبراهيم خليلًا } رقم الحديث (1381) ، ومسلم 1/114 في كتاب الإيمان ، باب صدق الإيمان وإخلاصه ، رقم الحديث (124) .