فهرس الكتاب
والنظائر جمع نظير ، والنظير هو المثيل ، قال في اللسان:"النظير المثل، وقيل: المثل في كل شيء ، وفلان نظيرك أي: مثلك ؛ لأنه إذا نظر إليهما الناظر رآهما سواء ... والجمع: النظائر في الكلام والأشياء كلها" [1] .
والمراد بالنظائر هنا: آيات القرآن المثيلة والمشابهة للآيات المفسرة، فإن من طرق الاختيار عند المفسرين: استعمالهم للآيات المشابهة والمثيلة في بيان معنى الآية.
وقد أكثر الزجاج كغيره من المفسرين من استعمال النظائر القرآنية في اختياراته في التفسير ومن ذلك:
يقول في تفسيره قوله تعالى: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ } [2] :"يجوز أن يكون ما أخذه الله عز وجل حين أخرج الناس كالذر، ودليل هذا قوله: { * وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ } [3] ، ثم قال بعد تمام الآية: { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ } [4] ، فهذه الآية كالآية التي في البقرة ، وهو أحسن المذاهب فيها" [5] ، والزجاج هنا يستدل بالآية المثيلة للآية المفسرة تقوية للرأي الذي اختاره، ثم راح يذكر الأقوال الأخرى.
(1) ... لسان العرب 5/219 ، كلمة ( نظر ) .
(2) ... سورة البقرة: 63 .
(3) ... سورة الأعراف: 171 .
(4) ... سورة الأعراف: 172 .
(5) ... معاني القرآن وإعرابه 1/147 ، 148 .