الصفحة 278 من 493

استدلاله للرأي الذي اختاره في معنى: ( أنْ ) في قوله تعالى: { أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } [1] ، حيث اختار الزجاج أنّ (أنْ) في الآية بمعنى: أي، واستدل على ذلك بالقرآن الكريم ، بعد أن ذكر الاختلاف في معناها يقول في كتابه:"وفسر سيبويه والخليل أن (أنْ) في هذا الموضوع في تأويل: أي [2] ، على معنى: أي لا تعلوا علي ، ومثله من كتاب الله عز وجل: { وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا } [3] ، وتأويل أي ههنا تأويل القول والتفسير" [4] ، وهنا يلاحظ أن الزجاج استدل بآية أخرى من القرآن الكريم في معنى: (أن) وأنها بمعنى: أي التفسيرية.

ومن ذلك أيضًا: استدلاله للرأي الذي اختاره في معنى: (لعل) في قوله تعالى:

{ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [5] ، حيث ذكر الاختلاف في معنى (لعل) وهل هي بمعنى: كي تتقوا أو أنها بمعنى الترجي ، واختار أنها للترجي مستدلًا على ذلك بآية أخرى من القرآن الكريم حيث يقول:"والذي يذهب إليه سيبويه في مثل هذا أنه ترج لهم [6] ، كما قال في قصة فرعون: { لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى } [7] كأنه قال: اذهبا أنتما على رجائكما وطمعكما، والله عز وجل من وراء ذلك وعالم بما يؤول إليه أمر فرعون" [8] .

4 -استعانته بالنظائر القرآنية في اختياراته التفسيرية واللغوية:

(1) ... سورة النمل: 31 .

(2) ... انظر: كتاب سيبويه 3/152 ، 162 ، 163 .

(3) ... سورة ص: 6 .

(4) ... معاني القرآن وإعرابه 4/119 .

(5) ... سورة البقرة: 21 .

(6) ... كتاب سيبويه 2/148 .

(7) ... سورة طه: 44 .

(8) ... معاني القرآن وإعرابه 1/98 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت