فهرس الكتاب
استعمل أبو إسحاق الزجاج هذا الوجه في كثير من مسائل التفسير ومن ذلك: استدلاله بآية أخرى على ما اختاره في قوله تعالى: { وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى } [1] حيث قال:"معناه - والله أعلم - أنه لم يكن يدري القرآن ولا الشرائع ، فهداه الله إلى القرآن، وشرائع الإسلام، ودليل ذلك قوله: { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ } [2] ، وقال قوم: كان على أمر قومه أربعين سنة [3] " [4] .
ومن ذلك أيضًا: استدلاله للرأي الذي اختاره في معنى قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا } [5] قال:"قال أبو إسحاق: والوجه الثاني - وهو المختار - أنهم أرسلوا عليهم ، وقيضوا لهم بكفرهم [6] ، كما قال عز وجل:"
{ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ } [7] " [8] ."
3 -الاختيار بهذا الوجه في بيان معنى حرف:
استعان الزجاج بالقرآن الكريم في بيان معاني بعض الحروف ، وذلك عند الاختلاف في معنى حرف من الحروف مما يدل دلالة ظاهرة على شغف الزجاج بالاستشهاد بآيات القرآن الكريم ومن ذلك:
(1) ... سورة الضحى 7 .
(2) ... سورة الشورى: 52 .
(3) ... روي هذا عن السدي كما في تفسير الطبري 30/232 .
(4) ... معاني القرآن وإعرابه 5/339 ، 340 .
(5) ... سورة مريم: 83 .
(6) ... انظر: ص 234، من هذه الرسالة .
(7) ... سورة الزخرف: 36 .
(8) ... معاني القرآن وإعرابه 3/345 .