الصفحة 281 من 493

وكما أن الزجاج قد استعمل النظائر القرآنية في اختياراته في التفسير فإنه أيضًا أكثر من استعماله في اختياراته اللغوية ففي قوله تعالى: { أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا } [1] ذكر أن العرب تؤنث لفظ سلطان وتذكره ، وأن بعض الرواة يقولون: إن التأنيث فيه أكثر [2] ، فقال يرد هذا القول:"والتذكير فيه أكثر ، فأما القرآن فلم يأت فيه ذكر السلطان إلا مذكرًا قال الله - عز وجل -: { لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ } [3] ، وقال: { هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ } [4] ، وقال: { سُلْطَانًا مُبِينًا } [5] فجميع ما في القرآن من ذكر السلطان مذكر ، ولو كان التأنيث أكثر لكان في كتاب الله" [6] ، فهنا استدل الزجاج بآيات مماثلة ومشابهة في معرض تأييده الرأي الذي اختاره.

المبحث الثاني:

الاختيار بدلالة القرائن في السياق

القرائن: جمع قرينة ، والقرينة: ما يوضح المراد لا بالوضع ، بل تؤخذ من لاحق الكلام الدال على خصوص المقصود أو سابقه [7] .

وأما السياق: فهو سياق الكلام بمعنى: تتابعه وأسلوبه الذي يجري عليه [8] .

(1) ... سورة النساء: 144 .

(2) ... المذكر والمؤنث لابن التستري ص83 .

(3) ... سورة الكهف: 15 .

(4) ... سورة الحاقة: 29 .

(5) ... سورة النساء: 91 .

(6) ... معاني القرآن وإعرابه 2/123 ، 124 .

(7) ... الكليات للكفوي ص734 .

(8) ... المعجم الوسيط 1/464 كلمة ( ساق ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت