الصفحة 305 من 493

ومن استعانته بالقراءات في اختيار قول من الأقوال في التفسير أو اللغة ما ذكره عند قوله تعالى: { يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ } [1] حيث ذكر الزجاج قولين في معنى:"لينذر يوم التلاق"فقال:"لينذر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالذي يوحى إليه يوم التلاق، ويجوز: أن يكون لينذر الله يوم التلاق ..." [2] ، ثم اختار أبو إسحاق الوجه الأول بناء على دلالة القراءة الأخرى حيث قال:"والأجود - والله اعلم - أن يكون لينذر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والدليل على ذلك أنه قرئ:"لتنذر يوم التلاق"بالتاء [3] " [4] .

ومن هذا أيضًا: استدلاله بقراءة شاذة على اختياره تفسير قوله تعالى: { وَطُورِ سِينِينَ } [5] حيث اختار أن معنى قوله:"سينين"جبل [6] ،

(1) ... سورة غافر: 15 .

(2) ... انظر: خلاف العلماء في المشار إليه هل هو الله تعالى أو النبي - صلى الله عليه وسلم - في معاني النحاس 6/209 ، زاد المسير 7/211 ، تفسير القرطبي 15/300 ، فتح القدير 4/485 .

(3) ... قرأ يعقوب برواية روح وزيد وهي قراءة الحسن:"لتنذر"بالتاء ، وقرأ الجمهور بالياء:"لينذر". المبسوط ص239 ، البحر المحيط 7/437 .

(4) ... معاني القرآن وإعرابه 4/369 .

(5) ... سورة التين: 2 .

(6) ... لم يختلف في"طور سينين"أنه جبل لكن اختلف في تحديد ذلك الجبل .

... انظر: تفسير الطبري 30/240 ، المحرر الوجيز 5/499 ، البحر المحيط 8/485 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت