الصفحة 320 من 493

وحمله على الغالب هو الصحيح ؛ لأن كتب السنة والتفسير كالصحيحين والموطأ وسنن الترمذي ومسند الإمام أحمد بن حنبل ، وتفسير الطبري ، وتفسير ابن أبي حاتم فيها الكثير من المروي في التفسير بسند صحيح [1] .

ويقول الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني: التفسير بالمأثور نوعان:

أحدهما: ما توافرت الأدلة على صحته وقبوله ، وهذا لا يليق بأحد رده.

ثانيهما: ما لم يصح وهذا يجب رده ولا يجوز قبوله ، ولا الاشتغال به إلا لتمحيصه [2] .

2 -أن يكون الحديث ضعيفًا لكنه ليس شديد الضعف فهذا مبني على مسألة: حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف في الأحكام والتفسير والفضائل ، فإن بعض أهل العلم قبلوا الحديث الضعيف في التفسير بشروط ثلاثة:

1 -أن يكون ضعفه غير شديد ؛ لأن ما كان ضعفه شديدًا فهو متروك عند كافة العلماء .

2 -أن لا يكون في الباب غيره فإذا وجد في الباب غيره من حديث صحيح أو حسن فإنه يجب المصير إلى الحديث الثابت ، وترك ما لا يصح [3] .

3 -أن لا يكون ثمة ما يعارضه فإن اعترض الحديث الضعيف مرجحات غيره فإنه لا يجوز المصير إليه .

ومعنى هذا: أن الحديث الضعيف إذا انفرد وليس شديد الضعف، وليس في الباب غيره، ولم يكن هناك ثمة معارض من وجوه الترجيح الأخرى فإن بعض أهل العلم قد احتج به ؛ يقول الإمام أحمد بن حنبل (ت241هـ) :"ضعيف الحديث خير من الرأي"، وقد استحسن ابن تيمية (ت728هـ) قول الإمام أحمد هذا [4] .

ويقول الطبري (ت310هـ) في معرض اختياره أحد الأقوال:"وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتصحيح ما قلنا بما في إسناده نظر" [5] .

(1) ... انظر: الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به ، د. عبد الكريم الخضير ص312.

(2) ... مناهل العرفان 2/20 .

(3) ... وانظر: الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به ، د. عبد الكريم الخضير ، ص250 ، وما بعدها .

(4) ... مجموع الفتاوى 18/52 .

(5) ... تفسير الطبري 6/216 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت