ومن ذلك قوله عند قوله تعالى: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } [1] ، حيث ذكر أبو إسحاق الأقوال في معنى:"ومَنْ كفر"واختار قول من قال:"إن (من كفر) من قال إن الحج غير مفترض"حيث اختار هذا القول بدلالة الإجماع فقال:"فأما الأول فمجمع عليه" [2] ، ويعني بالإجماع هنا: أنه قول الأكثرين في معنى الآية ؛ لأنه ذكر أقوالًا أخرى في معنى الآية، والقول الذي اختاره الزجاج واستدل له بالإجماع هو قول جمهور المفسرين كما قال الرازي (ت604هـ) [3] ، ومنهم: ابن عباس (ت68هـ) ومجاهد (ت102هـ) والحسن البصري (110هـ) وغيرهم، واختاره الطبري (ت310هـ) ، والسمر قندي (ت373هـ) ، والسمعاني (ت489هـ) ، والرازي (ت604هـ) [4] .
(1) ... سورة آل عمران: 97 .
(2) ... معاني القرآن وإعرابه 1/447 .
(3) ... تفسير الرازي 8/135 .
(4) ... تفسير الطبري 4/21 ، تفسير السمرقندي 1/257 ، تفسير السمعاني 1/343 ، تفسير الرازي