الصفحة 346 من 493

ومنها: أنه يصير أعيى الكلام [1] ، لو قال قائل: في موضع تسعةٍ أعطيك اثنين وثلاثة وأربعة يريد تسعة، قيل: تسعة تغنيك عن هذا؛ لأن تسعة وضعت لهذا العدد كله أعني من واحد إلى تسعة ، وبعد فيكون - على قولهم - من تزوج أقل من تسع أو واحدة فهو عاصٍ؛ لأنه إذا كان الذي أبيح له تسعًا أو واحدة فليس لنا سبيل إلى اثنين؛ لأنه لو أمرك من تجب عليك طاعته فقال: أدخل هذا المسجد في اليوم تسعًا أو واحدة، فدخلت غير هاتين اللتين حددهما لك من المرات فقد عصيته، هذا قول لا يعرج على مثله، ولكنا ذكرناه ليعلم المسلمون أن أهل هذه المقالة مباينون لأهل الإسلام في اعتقادهم، ويعتقدون في ذلك ما لا يشتبه على أحد من الخطأ" [2] ."

ورد على الرافضة أيضًا في مسألة فقهية أخرى وهي: حكم المتعة عند قوله تعالى: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً } [3] ، قال:"هذه آية قد غلط فيها قوم غلطًا عظيمًا جدًا لجهلهم باللغة، وذلك أنهم ذهبوا إلى أن قوله { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } من المتعة التي أجمع أهل الفقه أنها حرام [4] ، وإنما معنى قوله:"فما استمتعتم به منهن"أي: فما نكحتموه على الشريطة التي جرت في الآية ؛ آية الإحصان: { أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ } [5] ، أي: عاقدين التزويج الذي جرى ذكره" [6] .

(1) ... علق محقق الكتاب بقوله: أي أضعف كلام وأوهنه تركيبًا .

(2) ... معاني القرآن وإعرابه 2/10 .

(3) ... سورة النساء: 24 .

(4) ... نص على الإجماع ابن العربي في أحكام القرآن 1/499 ، والقرطبي في تفسيره 5/133 ، وقال في المغني: وهو قول عامة الصحابة والفقهاء 7/136 .

(5) ... من سورة النساء: 24 .

(6) ... معاني القرآن وإعرابه 2/38 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت