الصفحة 398 من 493

وقد صرح الزجاج بهذا المنهج عند قوله تعالى: { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ } [1] حيث قال:"لا ينبغي أن يدعوه أحد بما لم يصف نفسه به، أو لم يسم به نفسه فيقول في الدعاء: يا الله يا رحمن يا جواد ولا ينبغي أن يقول: يا سبحان ؛ لأنه لم يصف نفسه بهذه اللفظة ، وتقول: يا رحيم، ولا يقول: يا رفيق، وتقول: يا قوي، ولا تقول: يا جلد" [2] .

وعلى هذا فالزجاج اختار مذهب أهل السنة في جوانب العقيدة ، ووقوعه في أفراد من المسائل لا يخرجه عن مذهب أهل السنة، وقد سبق أنه اختار مذهب أهل السنة في مسألة الكلام لله تعالى، وفي مسألة علم الله تعالى، وفي صفة اليدين لله تعالى، وصفة العجب، وفي مسألة المشيئة لله تعالى وغير ذلك [3] .

ويضاف لذلك ردوده على كثير من الفرق ، كردوده على الرافضة ومناقشتهم في بعض الجوانب ، بل واتهامهم بالجهل باللغة ، وقد سبق ذلك [4] ، وكذلك رده على المعتزلة في مسألة مآل مرتكب الكبيرة ، ومسألة خلق أفعال العباد [5] ، ورده على المرجئة في أن النار لا يدخلها إلا كافر [6] ، ورده على عموم متأولي الصفات في مسائل تأويل الصفات .

(1) ... سورة الأعراف: 180 .

(2) ... معاني القرآن وإعرابه 2/392 .

(3) ... انظر: ص 60 إلى ص65 وانظر أيضًا: ص298 ، 299 ، 408 ، 409 من هذه الرسالة.

(4) ... انظر: ص112 ، 113.

(5) ... انظر: ص113.

(6) ... انظر: ص114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت