/ن3n="sVّBr& [1] قال:"جاء في التفسير: إنْ تولى العباد استبدل الله بهم الملائكة [2] ، وجاء أيضًا: إن تولى أهل مكة استبدل الله بهم أهل المدينة [3] ، وجاء أيضًا: يستبدل قومًا غيركم من أهل فارس [4] ، فأما ما جاء أنه يستبدل بهم الملائكة فهو في اللغة على ما أتوهَّمُ فيه بعد؛ لأنه لا يقال للملائكة قوم" [5] ."
وفي قوله تعالى: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ } [6] قال:" (ميِّت) و (ميْت) والمعنى واحد، وقال بعضهم: (الميِّت) يقال لما لم يمت ، (والميْت) يقال لما قد مات [7] ، وهذا خطأ، إنما ميِّت يصلح لما قد مات ، ولما سيموت قال الله عز وجل: { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } " [8] ثم راح الزجاج يستدل لما اختاره من لغة العرب [9] .
4 -اقتران اختياراته بالأقوال الأخرى التي لا يختارها بأدلتها:
كثيرًا ما يذكر الزجاج أقوال العلماء الآخرين في تفسيره الآيات عند وجود الخلاف ويناقش هذه الأقوال ، وقد مضى شيء من هذا في ثنايا هذه الرسالة.
ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
(1) ... سورة محمد: 38 .
(2) ... روي هذا عن ابن عباس كما في تفسير القرطبي 16/258 ، وانظر: البحر المحيط 8/86 .
(3) ... روي هذا عن مقاتل كما في زاد المسير 7/416 .
(4) ... وهو قول عكرمة والحارث المحاسبي ، وزاد عكرمة: والروم كما في تفسير القرطبي 16/258.
(5) ... معاني القرآن وإعرابه 5/17 .
(6) ... سورة المائدة: 3 .
(7) ... قاله الفراء كما في معانيه 2/72 .
(8) ... سورة الزمر: 30 .
(9) ... معاني القرآن وإعرابه 2/144 .