الصفحة 403 من 493

وفي الناسخ والمنسوخ يتحدث الزجاج عن قوله تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ } [1] ، فيذكر الأقوال في الآية هل هي منسوخة أم لا ويختار أنها منسوخة [2] .

جـ - التفسير:

وهو ما نحن بصدده ، وهذا البحث في منهج الزجاج في اختياراته في التفسير.

د - جوانب اللغة المختلفة:

الزجاج له اختيارات كثيرة جدًا في مسائل اللغة عامة، ففي المسائل النحوية له اختيارات كثيرة، وقد سبق أن أشرت أن الدكتور عبدالرحمن السلوم قد تتبع هذه الاختيارات في رسالته: الزجاج ومذهبه في النحو.

واختياراته في سائر علوم اللغة من جوانب صرفية وصوتية ودلالية وغير ذلك ، وقد تم الإشارة لبعض ذلك في مباحث سابقة ومن الأمثلة على ذلك:

ذكر عند قوله تعالى: وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا

(1) ... سورة البقرة: 180 .

(2) ... معاني القرآن وإعرابه 1/250 ، 251 ، وقد جاء عن ابن عمر: أن هذه الآية منسوخة بآية الميراث، وقال ابن عباس: نسختها:"للرجال نصيب مما ترك الوالدات والأقربون"، والعلماء متفقون على نسخ الوصية للوالدين والأقربين الذين يرثون ، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الآية محكمة ظاهرها العموم ومعناها الخصوص في الوالدين والأقربين الذين لا يرثون وهو قول الضحاك وطاووس والحسن واختاره الطبري. انظر: تفسير الطبري 2/115 وما بعدها ، زاد المسير 1/179، تفسير القرطبي 2/262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت