وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا [1] :"قال بعضهم: إنها نزلت في عبد الرحمن قبل إسلامه [2] ، وهذا يبطله قوله: { أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ } [3] ، فأعلم الله أن هؤلاء قد حقت عليهم كلمة العذاب ، وإذا أعلم بذلك فقد أعلم أنهم لا يؤمنون ، وعبد الرحمن مؤمن ، ومن أفاضل المؤمنين ، والتفسير الصحيح أنها نزلت في الكافر العاق" [4] ، وقد نقل ابن الجوزي (ت597هـ) ، والقرطبي (ت671هـ) اختيار الزجاج هذا [5] .
(1) ... سورة الأحقاف: 17 .
(2) ... يعني: عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وهو أكبر ولد أبي بكر وأمه أم رومان ، فهو شقيق لعائشة رضي الله عنها مات سنة 58هـ، وقد أنكرت عائشة ما أنكره الزجاج كما في البداية والنهاية
8/85 وهذا القول مروي أيضًا عن جماعة منهم ابن عباس وقتادة والسدي كما في زاد المسير
7/380 ، وتفسير القرطبي 16/197.
(3) ... سورة الأحقاف: 18 .
(4) ... معاني القرآن وإعرابه 2/443 ، 444 .
(5) ... زاد المسير 7/380 ، تفسير القرطبي 16/197 .