ويسوق آراء الزجاج كثيرًا دون تعقب عليها مما يدل على رضاه عنها ، فقد قال عند قوله تعالى: { $tBur tb%x. #x‹"yd مb#uنِچa)ّ9$# br& 3"uژtIّےمf `دB آcrكٹ"!$# `إ3"s9ur t,fد‰َءs?"د%©!$# tu÷ut/ دm÷fy‰tf } [1] :"الذي بين يديه: الكتب الإلهية المتقدمة ، قاله ابن عباس، وعن الزجاج: أشراط الساعة، ولا يقوم البرهان على قريش إلا بتصديق القرآن ما في التوراة والإنجيل، مع أن الآتي به يقطعون أنه لم يطالع تلك الكتب ولا غيرها ، ولا هي في بلده، ولا قومه..." [2] ."
ولا يكتفي أبو حيان بنقل آراء الزجاج واختياراته بل إنه يعقب عليها ويضعفها - أحيانًا - لكن يؤخذ عليه أنه في بعض انتقاداته للزجاج ربما قسا وتجاوز على أبي إسحاق خاصة عندما اتهمه بالاعتزال في تفسير قوله تعالى: { ِqs9ur uن!$x© ِNa61y‰olm; } [3] ، وقد سبق أن تحدثت عن ذلك بالتفصيل وأن أبا حيان قد تجاوز على الزجاج كثيرًا في هذا، وربما أنه نظر لقول الزجاج في هذه الآية فقط، ولم ينظر لأقواله الأخرى في مسائل العقيدة، والتي تبين أن أبا إسحاق من أهل السنة والجماعة ، وأن وقوعه في أفراد من المسائل لا يخرجه عن مذهب أهل السنة [4] .
ومن تعقباته على أبي إسحاق الزجاج ما ذكره عند قوله تعالى: { oMs)ّ9r&ur $tB $pkژدu oM¯=sfrBur } [5] قال:"وقال الزجاج: ألقت ما فيها من الموتى والكنوز [6] ، وضعف هذا بأن ذلك يكون وقت خروج الدجال ، وإنما تلقي يوم القيامة الموتى" [7] .
(1) ... سورة يونس: 37 .
(2) ... البحر المحيط 5/158 مع معاني القرآن وإعرابه 3/20 .
(3) ... سورة النحل: 9 .
(4) ... انظر: ص 62 وما بعدها من هذه الرسالة .
(5) ... سورة الانشقاق: 4 .
(6) ... معاني القرآن وإعرابه 5/303 .
(7) ... البحر المحيط 8/438.