13 -اعتمد الزجاج على اللغة في اختياراته في التفسير ومن ذلك: اختياراته بمقتضى استعمال العرب للألفاظ والمباني ، واختياره الرأي الذي يؤيده أصل اشتقاق الكلمة، واختياراته في التفسير اعتمادًا على الشاهد الشعري .
14 -كثيرًا ما يحاول الزجاج التوفيق بين أقوال المفسرين وما توجبه اللغة ، وتضييق دائرة الاختلاف في ذلك ، ومحاولة التقريب فيما بينهما .
15 -يقدم الزجاج - في الغالب - الحقيقة الشرعية عند الاختلاف بين الحقيقة الشرعية والحقيقة اللغوية ، أما إذا لم توجد الحقيقة الشرعية فإنه يعتمد الحقيقة اللغوية .
16 -حمل الزجاج بعض آيات القرآن الكريم على المجاز إلا أنه حمل آيات الاعتقاد على الحقيقة وهذا هو الغالب .
17 -للزجاج موقف من الألفاظ والمعاني المشتركة ، فقد أنكر الزجاج وقوع التضاد في القرآن واللغة ، وأثبت وقوع الاشتراك اللفظي دون تضاد ، أما المترادف فإن الزجاج أثبته في كتابه: المعاني وإن لم يصرح به .
18 -حمل الزجاج الآيات القرآنية في الإعراب على الأوجه الإعرابية القوية والمشهورة اللائقة بالسياق القرآني دون الأوجه الضعيفة والغريبة والشاذة ، التي لا تليق بالسياق.
19 -تظهر أهمية اختيارات الزجاج في موافقتها لمذهب أهل السنة - غالبًا - ، واعتمادها على التفسير بالمأثور واللغة ، وشموليتها في التفسير واللغة والقراءات وعلوم القرآن ، واقترانها بالدليل أو العلة ، وقيام بعضها على التوفيق بين الأقوال ، وبعضها جديد لم يسبق إليه .
20 -اعتنى علماء التفسير واللغة باختيارات الزجاج في التفسير ، وأكثروا من النص عليها في كتبهم ، فمنهم المكثر ، ومنهم المتوسط ، ومنهم المقل ، واشتهرت اختيارات الزجاج وصارت محل تقدير عند الأكثرين ، وبعضهم ناقشها بموضوعية ، وبعضهم أكثروا من الرد عليه ، كأبي علي الفارسي (ت377هـ) ، وربما يعود ذلك لاختلاف الرجلين في العقيدة فأبو علي متهم بالاعتزال .